موشح قزم

موشح قزم

‏هل أرى في ساعة الحب نصير
يرجع الود و أيام الوصال
حبها قيدني مثل الأسير
و أنا في الحب لا أقوى القتال

‏أسبل الدمع بقايا الروح لا
عبرة العين ولكن عمُري
كل سعدٍ بعدكم قد بطلا
ماالليالي إن يفارق قمري
وصلكم كل المنى لوقتلا
لم أعارض في هواكم قدري

‏إنما أرجو من العطف اليسير
ما يعين الصب في حمل الثقال
وأنا من عايش الظرف العسير
لكن العيش بلا الحب محال

‏قيل لي صفهُ فقلت كيف لي
حد من يملأ ذا الكون ضياء
إن يكُ الوصفُ فقولي”أملي”
وحياتي دونه محض خواء
هو من يحيي إذا جا أجلي
وهو مذ فارق ألفاني البلاء

‏هو عندي مره عذب النمير
و أرى تلويعه القلب..دلال
أبدل الأشواك مني بالسرير
فحرام القتل في الحب حلال

الزفرة السادسة

في كل يوم ميلادٍ…تولد زفرة..فتكونُ قصيدةً
“الزفرة السادسة”

قد عاد بعد سكاته قوّالا
لكن بدمع بات يشكو الحالا
مسترجعاً خيطاً رفيعاً مَدّهُ
لغدٍ و أوصلهُ بماضٍ طالا
مستثقلاً ما استشرفتهُ عيونهُ
و نكاية الماضي أشد وبالا
للهِ لُبّانِ الحياةُ تراهما
بئراً فتردمَ فيهما الأهوالا
هذا فؤادٌ قرحتهُ يد الجوى
والعقل من جورٍ أحلّ عقالا
بالعام بعد العام يكوى خافقٌ
بهوى يحد بقولنا ختالا
فاسودّ بعد بياضهِ و كذا الذي
يُشوى يشابه لونهُ المكحالا
و إذا رأيت الصُلب مال إلى الثرى
فلأنّ قلبي زائدٌ أحمالا
و إذا رأيت الراس طأطأ إن فيهِ
العلوم تميده إثقالا
و طحين فكر في العقول بنقعهِ
غمّ العيونَ و أكثر الأغلالا
يعمى عن الدنيا برؤية حقها
و الدهر لا يهوى عدا الجهالا
قل ما أصابك كي تَجَرّع كأسَهُ
و قلَيت كهفاً يستجنّ ظلالا
فالآن تبصر ما الورى عنه اعتموا
هل كان إلا أن دعوهُ ضلالا(1)
لو أرجعَت عينُ البصيرة نظرةً
لرأيت آدم إثمه مازالا
هذا العنان أراه في كف المآقي(2)
و البصيرة مزعت أوصالا
فاستيأست ضعفاً و ما إن أخرسوا
زرقاءهم إلا وصرح حالا(3)
و لسوف يدرس رسمهم حكم القضاء
بذا على ما يُبتنى استعجالا
فاقبض على الامال شوكاً ساحجاً(4)
و تجرع الصبر المقيت نبالا
و اضفُر من الوكف الشريف وصيلةً
إن بَت جدُّك عن دلاه حبالا(5)
واقلب مجنك ذاك أسلم إنّ في(6)
أمن الذئاب الجائعات خبالا
لا تعجبوا أني أعايش ليلتي
و أصد عن يوم الضيا استثقالا
فالليل أسمع للأنين إذا سرى
و معاش صبحٍ ضيع الإعوالا(7)
و الليل شابه لِمتي بنجومهِ(8)
و بعمقه قد شابه العقالا
و الليل أصدق إذ تبين من الورى
عوراتهم فيبينوا الإعلالا
ترك الورى يستبصرون طريقهم
ليهيم غير العارفين عِدالا(9)
مالي و قومٍ يذهلون عن الذي
رام القصاص و عظموا علّالا(10)
و غدوتُ نوحاً فيهمُ لكن أتى
الطوفان يرفع ثلةً أرذالا
ويقول لي: قد خف وزن سفيههم
وحجاك عظّم يا فتى المثقالا
و مشيتُ في دربٍ يتيه بها الفناء
وهاب منها مطعساً و مجالا
الست و العشرون ها قد ودعت
و الدهر يحصد بالقلوب غلالا
يقتات منها كلما جن الثرى
و بها يشيد من الفخار جبالا
أما السماء فكم بكت فوق الثرى
هذي النفوس، و كم رثت أجيالا
لكنها جمدت على قومي فما
تبكي السماء السفلة الأنذالا
لم تحيِ شكوى هامعٍ قوماً فنت
أرواحهم، أو تعمر الأطلالا
و الجهل يغتال النفوس و إن مشت
أجسادها، ليس الحياة نعالا
عام مضى قد مسني ضراً و
أظهر من صميم القاتلات خصالا
أتراه وُكّل بي يجرب نصله؟!
فالصلب أعيى بالجلاد جمالا
و برغم ذيّاك النسيف بجانبي
ثلّمتُ من ريب الزمان نصالا(11)
فلآتينّك يا زمان بما اشتهت
نفسي و إن لم تَلقني إقبالا
و أنال بالشمم السِّماك فحاجتي(12)
عُلوٌ وليست يمنة و شمالا
وانصب لي الأهوال، أصعد فوقها
يا حبذا أن أدعس الأهوالا
و أكاد أبصر ما يخط زماننا
يمحي الكنى و يثبّت الأعمالا
فهو المطفّف بالمنال، و قبضتي(13)
في عنقه أن يستقيم مكالا(14)
هذا القميص مَخِيطهُ في مسربي(15)
و ليغدُ منزعهُ إذن قتّالا
أَ وَ أشتكي؟ كلا معاذ كرامة،
إن المجالد لا يروم دلالا
زمن المعاجز ربما ولى ولكن
ليس شيء بالغلاب محالا
فاصدح بشدوك لا تبال صياحهم
همس الحقيقة يحطم الأقفالا

#عبدالله_عيسى

1البيتان فيخما إشارة إلى كهف أفلاطون
2المآقي:العيون
3زرقاء:زرقاء اليمامة
4ساحجاً: جارحاً
5الوكف:الدمع و العرق، الوصيلة:ما يستوصل به، بت:قطع،جد:حظ،دلاه:جمع دلو دلاء وخففت الهمزة، أي فابلغ بجهدك ما منعك إياه الحظ
6قلب ظهر المجن: مثل يضرب لانقلاب الصديق عدواً و المجن الدرع
7الإعوال: العويل
8اللمة:مقدمة الشعر
9علال:الشك
10علّال: بعير كليب الذي حماه القوم حمقاً، فاستطاع جساس أن سقتل كليب
11ثلم: فلل و أضعف نصل السيف
12السماك:نجم
13المطفف: من أخسر الميزان
14المكال: الكيل
15المسرب: العرق و دمه

زهيرية

خلني على بلوتي ولا يكدّرك شكلي
ان چان شربي الغثا ظنك عيل شكلي؟
الإبرة بيدي ولا أحّد رضى يشكلي
بخِيط ثوبي أشوفه عالتقطع وشك
و اللي أخذ إبرتي بصدري طعني وشك
مالوم اللي نكر فعل الخلايق وشك
ياليت شكه نفع، شك فيني ما شك لي

#عبدالله_عيسى

مناجاة قلب

فؤادٌ بعد رقدته أفاقا
ففك عن الرقاب به اختناقا
و أحيى الروح بعد ممات دهرٍ
و لا تحيا به إلا عتاقا
سرت فيه الحرارة أي مسرى!
وبرد الموت يبليك احتراقا
و بالمقل السواكن كان بدءٌ
فمزق كل ما كتم النطاقا
فطول الصمت أورثه سكوناً
وصار مكبلاً كفاً و ساقا
و أقمار الليالي باقياتٌ
حقيقتها ولو كانت محاقا
ويبقى النور في الأرواح حتى
يرى ثغراً فينسل افتراقا
هو الناموس يسري، كل ظن
الفتى أن سوف يعصيه اختراقا
و يذهل عن رياحٍ لا يراها
تحركه و يحسبها اتفاقا
ودهرك ربما أرخى حبالاً
ولا ترجو الجبابرة النفاقا
يريك من الجحيم النور حتى
يذيقك ما تحاذره.. عناقا
وكم أعمى سعيد في حدودٍ
وذو بصرٍ بما يلقاه ضاقا
و أعجب من تجرعنا حياةً
تسوء بكل آونة مذاقا
و لم أرَ مثل هذا الدهر ختلاً
يمنينا و ما نلقى خَلاقا
و كيف تظن خيراً بالأماني
و لفظ “منية” منها، اشتقاقا
وكيف أظن بالآمال خيراً
ولازمت السراب له رفاقا
#عبدالله_عيسى

كشف المكنون2: ثبات رمضان في شهر يونيو

جمادى سمي من التجمد أي البرد، و الربيعان من الربيع، و عليه فإن البرد يسبق الربيع، فنقرر أن شهري جمادى سابقان على الربيعين

فتكون أشهر السنة صفر الأول (محرم) صفر الثاني جمادى الأول جمادى الثاني ربيع الأول ربيع الثاني..إلخ و لا أعلم متى كان هذا الانقلاب

فلو علمنا أن شهري البرد هما ديسمبر و يناير ويتناسبان مع الجمادين، فيكون صفر الأول في أكتوبر

هذا التقسيم يناسب بداية السنة السريانية مع تشرين الأول في أكتوبر

و عليه فإن رمضان يكون في يونيو وهو شهر حار يصدق عليه اسم رمضان المشتق من الرمضاء أي الحرارة

و يكون الحج في يوليو وهو شهر معقول للحج لأن العرب كان بعضهم يحج عريانا

و كان رمضان يسمى ناتقاً و يقال أنتق فلان أي صام ناتقاً، و قصة الصيام لها معنا وقفة أخرى

كشف المكنون 1: كيف تحركت الشهور القمرية

لأن جزءاً من العرب كانوا ذوي زراعة، فقد اعتمدوا على المواسم الطبيعية الصيف الشتاء الربيع و الخريف

و لأن السنة القمرية تنقص حوالي 11يوماً، فكانوا يضيفون شهراً كل ثلاث سنوات لتتقارب المواسم وكان يسمى النسيء
و هذا النسيء كان يحرم مرة و يحل مرة بحسب ظروف العرب السادة منهم، و أما شهر المحرم فكان اسمه صفر الأول
فلما جاء القرآن حرّم النسيء و أقر “إن عدة الشهور عند الله انثا عشر شهراً منها أربعة حرم” و “إنما النسيء زيادة في الكفر”

فتحركت الشهور، و كان رمضان ثابتاً في يونيو، ولكنه الشهر التاسع! نعم لأن السنة كانت تبدا في أكتوبر، هذا ما سنبينه لاحقاً

#كشف_المكنون

زهيرية

زهيرية

ذكراك ونة حزن و الهبة يت من صبا
ظالم بحكمه و حبي نصّبه بمنصبه
وقليبي نبضة وتر غنى عليه من صبا
دره تشابه قمر و احلى من الدره
يقسى و اقول برضا، “لله يا دره”
كلما نزرت الحشا، زاد الحشا دره
وشحيلتي يا هلي بقليبي لمّن صبا

#عبدالله_عيسى