السابعة

اسلك سبيلك فردا
واقصد مرامك طردا
و بصر الدهر غاياً
فاقته في البعد حدا
وجالد العيش يخضع
يسيّد العيش جَلدا
وقابل النار صدراً
تكن سلاماً و بردا
ما قلد المجد إلا
من كان للدهر ندا
كم قيدتك الليالي
وزادك القلب قيدا
و رحت تطلب جهلاً
من الظوامئ وِردا
ورمت أكتع قصدا
بأن ينيلك أيدا
فكيف ترجو ثماراً
و كان دهرك همدا
حتى أذاقك صاباً
مد العذابات مدا
لُم الشباك و أبحر
ما نلت في العمر صيدا
و إن أراك عطاءً
ماكان ذلك عمدا
كف تُمد و تنوي
من بعد وصلك ردا
فإن للسيف مهما
أطال بالسل غمدا
كم عاندتك هموم
حالت غصونك جردا
أجل بعينك و انظر
هل نال ذو الفضل حمدا؟!
كالترب للناس إني
أرى لدهرك جحدا
والناس طين لهذا
رامت بنارك خمدا
أنصت لهامس صدق
شق السماء فأبدى
يقول:إنك تلقى
بذلك العيش نردا
مهما تقلب فكل
الوجوه تمنع جَدا
إني أعيذك كأساً
سماً تداف وشهدا
فلا تصانع فتخضع
ولا تسالم فتردى
وطهر اسمك واجعله
في السلامة جِلدا
إذا تلقاك جهل
صعر مع الجهل خدا
قلبت في العمر كفاً
خلواً من الحمد رفدا
والصوت أذنت فيمن
لاقى نداءك صدا
يا ليت شعري أنى
بالطين تقدح زندا
و ثالث المستحيلات
لا تطالب وجدا
فاغرس جثيثك إني
أراك تسقيه فصدا
و الماء يخلق طلعاً
و الروح تخلق نجدا
و باذر اسم بأرض
الوفاء يحصد خلدا
فيا لنفس أطالت
في مأمل الفضل حردا
والدهر قسمة ضيزى
رباً تكون و عبدا
طالبته القصد لكن
أنالني منه قصدا
و ما الكرامة مما
تباع بالسوق نقدا
هي الحياة عناد
فانزع حقوقك عندا
شحت و عزمك فيما
قد شح تلزم زهدا
#عبدالله_عيسى