قصيدة

هل للمقادير إمّا قُسمت بدلُ
هذا لعمري سؤال دونه جدلُ
مرت فأمرت فكان النبت جندلةً
عوجاء إلا بظلم الناس تعتدلُ
لما روت و استقرت أنبتت فربت
هي الظُّبا أو شباة حين تكتملُ
بزخرف أغرت الأنظار طلعتها
و خلفتنا على الآمال نقتتلُ
مذ كان آدم لُج الناس في عمهٍ
كأن خالقهم لا الله بل خبَلُ
أنّى لنا نستشف السلك من كمهٍ
ولو بصرنا، فلِم تستظهرُ السبلُ
وما البقاء سوى عينٍ على قبسٍ
ما نالها منهُ إلا المطل و الأجلُ
إيهٍ ندى القلب، تسكاب الدموع مناط
اللسان إذا ما مسه الزللُ
عوجي بنا لِبَداءٍ، أو إذاً عجلاً
إلى الختام، ألا يا حبذا العجلُ
أوحشتُ داراً أدوك الخاتلين بها
لهفَ الوصول إلى ما حاز من عقلوا
منشال غيٍّ يُميل الروح، يردعهُ
لو استطاع، فؤادٌ كله أملُ
أزجيت في الفَيف نفساً ما لها مثلُ
وما العزيز سوى من ما لهُ مثلُ
فاطوِ الأنامل عدّاً، نفس مكرمها
والشمس و البدر، آهٍ إنهم قُلُلُ

#عبدالله_عيسى