كشف

أرهقته عند الدجى نُطقا
فأسالَهُ دمعاً بما يلقى
فوق الأسيل هوى وعادتهُ
-لولا الدموع و سكبها- يرقى
جهلت عيونك فهمَ آيتهِ
فبصمته قد أظهر الحقا
تستعجل الأرواح كاشفةً
ما ربما تردى به الحمقا
بالجهل عن عين اللّفوتِ أعوذ
ومن بُعَيد الراتقِ الفتقا
تغريك شاخصتان، ويك! وأنت
بلزبةٍ تستسهل الخفقا
هي قسمة ضيزى يرفّ بها
مَن سِيءَ فيها الخُلقَ الخَلقا
فالزم عليك الغُمض في سَلَمٍ
إنّ البصير بقومنا الأشقى
وانظر فثمة ساعة أُنُفٌ
ترجو بها استخلاصك الخنقا
لا تجزعنّ، فنصلها صرِمٌ
لا بالرقاب، وجذّت الربقا
تنجيك كالمولود يفزع إن
يولد لِما قد آلف اللصقا
وادلف إذا الأبواب تفتح، كم
صعُب الشروع بِداً،وكم شقّا
ألقى عليك الدهرُ مثقلةً
قد آن أن ينزاح ما ألقى
و إذا هفا رهفٌ إليه فقل:
“هلّا تذكرت الذي عقّا”
أُذناك أنّت من دويّ دُنى
صفقت بها ريح الخنا صفقا
فإذا أتت حدباء يتبعها
صَحبُ المنونِ، فحيِّها عشقا
إياك فيها والمِرا أبداً
ما الخير،فاعلم،في الورى أبقى

#عبدالله_عيسى