مناجاة قلب

فؤادٌ بعد رقدته أفاقا
ففك عن الرقاب به اختناقا
و أحيى الروح بعد ممات دهرٍ
و لا تحيا به إلا عتاقا
سرت فيه الحرارة أي مسرى!
وبرد الموت يبليك احتراقا
و بالمقل السواكن كان بدءٌ
فمزق كل ما كتم النطاقا
فطول الصمت أورثه سكوناً
وصار مكبلاً كفاً و ساقا
و أقمار الليالي باقياتٌ
حقيقتها ولو كانت محاقا
ويبقى النور في الأرواح حتى
يرى ثغراً فينسل افتراقا
هو الناموس يسري، كل ظن
الفتى أن سوف يعصيه اختراقا
و يذهل عن رياحٍ لا يراها
تحركه و يحسبها اتفاقا
ودهرك ربما أرخى حبالاً
ولا ترجو الجبابرة النفاقا
يريك من الجحيم النور حتى
يذيقك ما تحاذره.. عناقا
وكم أعمى سعيد في حدودٍ
وذو بصرٍ بما يلقاه ضاقا
و أعجب من تجرعنا حياةً
تسوء بكل آونة مذاقا
و لم أرَ مثل هذا الدهر ختلاً
يمنينا و ما نلقى خَلاقا
و كيف تظن خيراً بالأماني
و لفظ “منية” منها، اشتقاقا
وكيف أظن بالآمال خيراً
ولازمت السراب له رفاقا
#عبدالله_عيسى

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s