همس السرائر

دع ما سواك سدا ألست تراني
خاللت نفسي حين عز زماني
أدركت لأياً أنني المجني لـ
كني جهلت بأن عقلي الجاني
وضممت في قلبي الذين ظننتهم
روحاً فكانوا السوس في البنياني
أيرون بي شمساً يضاء لهم بها
والنور نار تسطلي بكياني
رحماكمُ، كلا ويا رحمى الذي
مزعته مذ مبدإ الخفقانِ
أن أبلغ الرضوان لكن الجراد
طغى و جرد سدرة الرضوانِ
وعدوت في تيه الذهول و سدفة
فمددت كفي أهتدي ببناني
فإذا بهمس من دياجير الدجى
قولاً كإسرافيل إذ أحياني
دنياك نفسك، فضلة ما دونها
لا يغرين بك أن يقال أناني
إني أنا أنت الذي قيدته
وأبحته لهمُ فما أشقاني
أنسيتني و أنا الغرير وطفلة
نلهو معاً بشريعة الإخوان
ولربما امتزجت هوى أرواحنا
أنّى نلام و إننا طفلان
لولا البراءة لطخت بالزجر ما
عُل الفؤاد و فتحت عينانِ
أنسيتني وأنا الفتى إلهامه
شرع البزوغ بصورة الألحان
كممت فاه فأيبست كفاه من
حقن السموم بحجة الإيمانِ
وحدوتني للهار أن ثم الجنان
فهمت في كسف من الهذيان
وجعلت ما بيني و«فينوس» السدود
وسعدهم و تعاستي أعواني
أنّى خرقت السد لهفة غضتي
أندى الجبين و أرعشت أركاني
فكأنني و الدهر وردا حلبة
والموت يدعوني إلى الميداني
أو تعجبون إذا أجالد ذا الزمان 
وكلكم بهتافه أغواني
حتى إذا اهتزت ببلقعيَ الثرى
أمل الحيا بسحابة الهطلانِ
برقت فجاوبها الفؤاد برعدة
وبعبرة سبقت همى الهتانِ
أملاً ولولاه الحُمام اعتامني
وأرى انتظاري طوله اعياني
أيقنت أن لا ثَم غيث يرتجى
وبأن خُلّب برقها أغواني
بلدي إذا ضاق الزمان فإن لي
بك فاسحاً ما حده بمكانِ
لولا الشياطين الذين تخطرفوا
ما أبدلن بك خالدات جنان
سكناك ضاقت بي فأزمعت السرى
لكن ستبقى ساكناً بجناني
لي الآن حق أن أردد صائحاً
ما قاله ذو الأصبع العدواني
وليت وجهي بعد يأسي للسما
وصرخت: رب ألست بالرحمن؟
مالي إذن بين الأنام حمامة
وجميعهم حولي كما العقبان
لِمَ لمْ تهبني ما ألوذ به عن الر
وح الغضيض و سُلحت عدواني
ولَكَم لُدِغْتُ و عز ترياقي فهل
بالعدل أجرع لدغة الثعبانِ؟
يا أيها الماضون هلّا سقتمُ
آيَ اليقين إليّ والسلوانِ
حتامَ أسعى في الذهول، أصحوة
ما أبتلي أم غفوة الوسنانِ؟!
أهي الظلال أم الحقائق، أو عيون
لا ترى إلا هوى الختلان؟!
أواه و اضطرب الثبوت و زلزلت
تحتي الرواسخ و العمى يغشاني
أضحى بعيني كل ما ذي جثة
طيفاً أراه بسكرة النشوان
هي سكرة مما عجبت، أيستوي
نور الملاك و جمرة الشيطان؟
يانفسي العُزى إليك شكايتي
هيهات مثلك في الورى يرعاني
ذقت الذي لاقيت من غصص كفاك
الغبن و التكليم – ويْ-و كفاني

#عبدالله_عيسى

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s