هل تدخل الشيطان في صياغة القرآن؟!

من حكايات التراث الاسلامي قصة الغرانيق، الرواية هي ان بعد هجرة المسلمين الى الحبشة نزلت سورة النجم، بينما كان يقرأ النبي بلغ الآيات”أرأيتم اللات و العزى ومناة الثالثة الأخرى” فقال”تلك هي الغرانيق العلى و إن شفاعتهن لترتجى” وهذا ثناء صريح للأصنام، و تهلل القرشيون و بلغ الأمر الحبشة، ولكن الوحي نزل و صحح للنبي الآيات “ألكم الذكر و له الأنثى..” و أن تلك الآيات الشيطانية مما “ألقى الشيطان” على لسانه كما ذكر القرآن.
من قبل القصة وتحجّى على ان العصمة بعدية ليست قبلية في النبي اي ان الله يصحح للنبي ان اخطأ، ومن رفضها ردها سنداً.
أما المستشرقون، فمن قبلها وجهها على انها لحظة ضعف و هدنة، خاصة ان المسلمين كانوا مستضعفين و هاجروا، و ان التصحيح لايمكن ان يكون في ليلتها و الا كيف يبلغ الامر الحبشة، فربما كان التصحيح (تغيير الموقف) بعد بيعة العقبة إذ تعزز موقف النبي.أما من رفضها فيبرر وجود مثل هذه القصة المكذوبة ان المسلمين ارادوا ان يضفوا جانب الضعف في السيرة كما هو موجود في كل سير الانبياء السابقين (مثلاً يوسف، يونس، ابراهيم) لذلك اخترعوا هذه القصة.
انا شخصياً اتعجب من ذكر اللات و العزى و مناة بالرغم من ان هبل كان أولى أن يذكر وهو الأعظم لاسيما أن ابن الكلبي في كتاب الأصنام يذكر أن مواقع هذه الأصنام بعيدة عن مكة (لو قبلنا كلامه).ثم إن القصة كلها لا مصدر لنا فيها الا القرآن والروايات لو وافقنا على تكذيبها فهذا ينذر بورود الكذب في ذات النبي في كثير من الروايات القابلة للصحة سنداً كما قبلت هذه من بعض العلماء.
فتأمل!
#عبدالله_عيسى
#كشف_المكنون

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s