شوق

|
الشين والواو والقاف أصل يدل على تعلق الشيء بالشيء، يقال شقت الطنب أي الوتد – واسم ذلك الشياق والشوق… ثم اشتق من ذلك الشوق وهو نزاع النفس إلى الشيء، ويقال شاقني يشوقني،) (وذلك لا يكون إلا عن علق بالحب

معجم مقاييس اللغة لابن فارس.

لازم الحب والجفا، وآية العشق، مبدأ الردى، الشوق ليس له دواء إلا الوصال، ومنهم من لا يراه دواء، حتى إذا بلغت الصلة بين المشوقين مداها، وجدت نفسيهما شوقاً إلى ماكانا فيه من البين وحرقة الشوق… هو الشوق!
إِذا رَشَقَت قَلبي سِهامٌ مِنَ الصَدِّ
وَبَدَّلَ قُربي حادِثُ الدَهرِ بِالبُعدِ
لَبَستُ لَها دِرعاً مِنَ الصَبرِ مانِعاً
وَلاقَيتُ جَيشَ الشَوقِ مُنفَرِداً وَحدي
عنترة
جيش لجب لا رادّ لقضائه على الفؤاد، لا الشاعر يستطيعه ولا الفارس، إلا قلباً من جلمود؛ وإن من يستطيع ذلك لأشد «فإن من الحجارة ما يتفجر منه الأنهار» والشوق أشد وطأة!
ومتى كان بابه طرفا دون الآخر، ثقل عناه، وزاد مداه، فكيف بحمل اللثنين يتكبده واحد:
كُلَّما قُلتُ مَتى ميعادُنا
ضَحِكَت هِندٌ وَقالَت بَعدَ غَد
عمر بن أبي ربيعة
وهو الشوق آلة قياس الحب، به يعلم مقداره إذا ما عرضه البين، فإنه أعدل الشهود وأصدقهم
أَلَيسَ وَجدي وَفَرطُ شَوقي
وَطولُ سُقمي شُهودَ حُبّي
أحمد بن طيفور
وإمّا عظم و سرى بالمرء مسرى الدم، لم يعد المشتاق على الخلاص بقادر… حتى في حال الوصال!
لقد كادَ السُّلوُّ يُميتُ شَوقِي
وَلكنْ قَلَّما فُطِمَ الكَبيرُ
واحذر تمكنه في الفؤاد، فإن له من الأثر ما لا يبقي و لا يذر، إذا حل في الفتى يكون كالطفيل… ينمو على ضعفك حتى يرديك
والشَّوْقُ داءٌ لا ذُقْتَهُ قاتِل
البوصيري
فما لذي الشوق إلا أن يمني نفسه بالرحمة والعفو والوصال، وإلا سوء المنقلب وعين الوبال.
ريحانة المشتاق جودي أو عدي
مضناك يوماً بارتياح البال
محمد طاهر الجبلاوي

 

*عبدالله عيسى

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s