من وحي التصوف

بيديك أمري فالمهالك و المتع
فارفع فُديت بما تشا أو لا فضع
و ارنُ ائتماراً طائعٌ قلبي و لو
من غير نطق ما أمرت لمستمع
تَلَفي لديك هو الحياة شهادة
إن كان بين يديك آخر مضطجع
يا من شكوت الليلَ نأي خياله
فشكا سناك البدرُ مما قد صنع
يبدو إذا ما الشمس غابت ساطعاً
فيغيب لحظة ما محياكم سطع
روحي بكفك نفخها لمّا خُلقتُ
فقيل مر فامسك عليها أو فدع
و أسالة في الثاقبات و في الورود
بكم و ليس لها بغيرك مجتمع
وجهت وجهي شطر حبك مؤمناً
أن عزتي بالقلب ما لكمُ خضع
و يلذ سهدي أنكم شغلي و إن
جفني غفا للسهد فيكم قد فزع
و إذا نزعت هواكمُ من جانبي
يُلفى فؤادي مع هواكم منتزع
وصممت أذني عن حديث معنفي
فإذا تجاوز حكيه اسمَكُمُ انقطع
عجبوا لضيق الصدر عن أقوالهم
فلغيركم ما في فؤادي متسع
خضع الفؤاد لعزة في حبكم
أيلام عبدٌ إن لمولاه خضع
فالروح عندك إذ سألتُ وصالها
رحماك في دنف بمهجته طمع
و جرعت صاباً في هواكم إنما
مرّ الدواء برغم ذلك يجترع
و رضيت منكم بالوعود تعلّةً
إن لم يكن ثوباً رضينا بالرقع
ولقد علمنا بالمسنن مقتلاً
ومتيِّمي زاد التصدد فابتدع
و لكم عصيت على الحوادث و هو
بالتنكيل بي بهوى تملكني برع
و الصب من دون الخلائق ينتقي
سلك الهلاك فإن تميّزه اتبع
لو فُتّحت أبواب عدنٍ دون أن
يلقى الخليل لما تقدم..و امتنع
و يدوك ليلته تطلُّع بارقٍ
أملاً و ليت مرام ما ولى لمع
لهفي على ظبيٍ رأى في مهجتي
لعباً و رتعاً و الحشاشة ما رتع
و الروح و الأركان أهديها له
مرضاتَه لو بالفنا حِبي قنع
من كان يسلو عن هواه فإنه
متطبع أما هواكم فانطبع
هذا بلاء إن دعوت الله ما
كان الدعاء سوى:” إلهي لا ارتفع”
#عبدالله_عيسى
ُ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s